الطلقة.. لا تنام أبدا

كفنوه ثم دفنوه.. وقبل أن يغادروا.. جاء صديقه مسرعاً يتساءل ماذا أصاب سلام؟.. فقال المعزون له: قتل غدرا في الثالثة فجراً.

عاد الرجل الحزين وبينما اغرورقت عيناه بالدموع تأثراً.. رن هاتفه المحمول.. فأجاب على رقم غريب لأول مرة في حياته.

قال: الو؟.. ثم صمت لوهلة.. وأنهى المكالمة.

رن الهاتف مرة أخرى.

أجاب: الو. من معي؟، أنت سعيد؟ ليس وقت مزاح اجبني؟.

فرد صاحب الرقم المجهول: كلا لست سعيد.. هل أنت صباح؟

فقال: نعم.

أغلق صاحب الرقم المجهول هاتفه مباشرة..

لم يكترث صباح للأمر.

ثم رن هاتفه مرة أخرى.. أجاب بضجر: يا أخي من أنت؟..

رد صاحب الرقم المجهول: هل أنت في البيت.. لدي عمل طارئ معك.

قال: نعم.. لكن من انت؟!.

كانت تلك.. بمثابة آخر الكلمات التي نطق فيها صباح…

من الثلاثي سلام وصباح وسعيد.. لم يتبق إلا الأخير..

كان يذهب إلى المقبرة بين حين وآخر..

كان سعيد ليس سعيداَ.. وصباح قتل في المساء.. وقتلوا سلام في الفجر.

سعيد ودع الحياة ليس بمعركة ولا بسبب شجار فهو كان لا يجيد ذبح دجاجة.. إنما أردي بطلقة نارية أطلقها شخص غمرته السعادة بفوز منتخب بلاده..

تعددت أسباب رحيل الثلاثة لكن الموت واحد، تشابهت الأكفان والجنازات.. لكن مصادر الاطلاقات تنوعت.. فهناك إطلاقة تقتل في الصباح ولا تزال.. وأخرى تنحر بالسلام وما زالت.. بينما الثالثة تمزق السعادة يومياَ.. طالما الموت لا ينام.. فأن الطلقة أيضا لا تنام!.

مرتضى اليوسف- افكار

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *