دار “شمس” للعبادة!

لندخل إلى المضمون بدون مقدمات، ولنطرح هذا التساؤل لنحاول الإجابة عليه من باب العقل، السؤال: “هل عبادة الله تعالى، تقتصر على فئة دون غيرها؟” فالمساجد كافة تصدح بأعلى أصواتها وتعج بالمؤمنين من الطائفتين (المذهبين).images

الكنائس التي لا تزال تتمسك بخيط رفيع من اجل البقاء في ظل الهجمة التي تهدد وجودها التاريخي إضافة إلى الأديان والأقليات الأخرى في العراق، متواصلة في قرع أجراسها لطمأنة العالم بأن الوجود المسيحي في العراق لن ينتهي على المدى القريب.

هذا يعني ضمنياً، أن عبادة الله لا تقتصر ولن تقتصر في أي يوم من الأيام على فئة دون غيرها، ولا أريد التحدث خارج حدود بلدي فالعراق تشكله ثلاث فئات هي “الشيعة والسنة والمسيحيون” ومعظمهم يؤمن بالله إلها واحداً، ففيهم المتطرف ومنهم المعتدل، والثاني يمثلني.

تلك الفئة المعتدلة من “الشيعة والمسيحيين والسنة” سأطلق عليها اسم “شمس” فلكل حرف يمثل شريحة أو مكوناً.. فرأينا السني يشارك في مراسيم عزاء الإمام الحسين، ورأينا الشيعي يشارك في المولد النبوي في مدينة الاعظمية، ورأينا المسيحي يشارك الاثنين، والاثنان (الشيعي والسني) يشاركان معه أعياد رأس السنة الميلادية وعيد ميلاد السيد المسيح.

x10363414195714a.jpg.pagespeed.ic_.VbHj0SdUZW-500x360ما أجمل شمس، وما أسوأ التعتيم عليها، فشمس كفئة تعطي أكثر مما تأخذ وهذه الفئة (شمس) قدمت أكثر مما جنت، وخدمت لكنها لم تخدم، ظلمت ولم تظلم، لكنها ستظل مشرقة، وستسهم في إذابة جليد صنعه الفريق الأخر، وتهزمه شر هزيمة.

شمس بحاجة إلى دار للعبادة!، ولو كان القرار بيدي لن أتوانى لحظة واحدة في إنشائها، وأطلق على تلك الدار اسم “شمس”، على أن يصلي فيها المسيحي والشيعي والسني والديانات الأخرى.. “شمس” في قلب بغداد.. بل في كل مدينة في العالم.download

وأثبتت دراستي الافتراضية أن “شمس” ضرورية لإفراز فيتامين يقضي على شيء اسمه الطائفية والعزلة المذهبية، وستسهم في تحجيم مرضى التمذهب وتصيبهم بالوهن والهشاشة في أفكارهم وسيقل تأثيرهم على المجتمع مع مرور الأيام.

sun_4

“شمس” لن تغيب وبدونها لن ينمو النبات، ولا تغرد البلابل وستتوقف الحياة، والبديل هو الظلام.. وقبل ان تختار البديل، انظر إلى السماء عند مطلع الفجر!.

3 thoughts on “دار “شمس” للعبادة!

  1. لا شك بأن هذه الفكرة خلاقة ومثالية ونابعة من الحرص على وطن تفتك به النعرات الطائفية والقومية منذ سنوات طويلة. ويحتاج العراقيون بالفعل الى مبادرات مثل هذه لردم الفجوات العميقة بين مكوناته من أجل التصدي للتيارات المتشددة التي انتشرت للأسف بكثرة في بلاد ما بين النهرين.
    وكما جرت العادة فإن زميلنا وصديقنا مرتضى لا يبخل علينا بأفكاره الجديدة الرامية إلى إعادة التلاحم بين أبناء الوطن الواحد بطرح مبادرات انسانية وفكرية نبيلة لذلك نشكره ونتمنى له المزيد منها عسى ان تجد واحدة منها طريقها الى ارض الواقع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *