زغاريد سنية.. لمقاتل شيعي في زمن “الخلاف” على منهاج النبوة!

زغاريد سنية.. لمقاتل شيعي في زمن “الخلاف” على منهاج النبوة!

لم اترب على المصطلحات المذهبية، إلا أن واقع الحال جعلنا جميعاً نسمي الأشياء بمسمياتها.. في الصورة أعلاه، تظهر سيدة سنية وهي تزغرد (تهلل بالعراقي) لقدوم من يخلصها من التشدد الذي فرضه تنظيم داعش على بلدة العلم.

بلدة العلم نموذجاً

والعلم بلدة تقع شرق تكريت وهي مدينة تعد عاصمة لمحافظة صلاح الدين شمال غرب العراق واستولى عليها داعش منذ حزيران الماضي، ويسكنها السنة بغالبية وفيها عشائر تمتد إلى أقاصي الجنوب العراقي كالجبور والشمر وغيرها.

زغردة في زمن الحرب، لطالما افتقدنا إليها.. ربما زغردت هذه السيدة لأنها اشتمت من هذا المقاتل رائحة عراقي مهما كان مذهبه، رغم ان هناك من يريد التخلص من داعش حتى لو تطلب الأمر إعادة الغزو الأمريكي وحتى لو شاركت إسرائيل بالأمر.

نعم، المدن التي تقع تحت سيطرة داعش تشهد أسوأ فظائع في التاريخ.. ولو وقعت هذه السيدة بين ايادي التنظيم لنحرها على الفور لأنها “عورة”.

بعدما بث مدون مقطع فيديو على فيسبوك يظهر ترحيب الناس بمن يخلصهم من داعش، أدمعت أعين معظم من شاهدوا المقطع، فليس كل الناس الذي وقعوا تحت حكم داعش هم معه، على العكس معظمهم اناس يزغردون، ويرقصون في الأفراح، ويدخنون، ويستمعون إلى الموسيقى، لكنهم اسرى بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

الحب

الزغردة السنية للشيعة والعكس، يجب أن تستمر ليس في المعارك فحسب، بل يجب أن يتزوج السني شيعية وعلى العكس كما في السابق، الحب هو السلاح الذي يبكي المتطرفين، الحب الذي يتسلل إلى القلوب هو كفيل بإنهاء حقب من العداء الطائفي السخيف.

تساؤلات

ماذا لو اجتمع رجال الدين السنة والشيعة مع بعض وتبادلوا القبل، ماذا لو بثت قناة شيعية ندوة لشيخ سني، او بثت قناة سنية محاضرة لشيخ شيعي؟!.

كل مصائبنا يا سادتي ليس اساسها السياسة، انما الصراع المذهبي.. شبابنا يقتلون نتيجة صراع سببه في المقام الأول “موتى” منذ قرون، فلا يعقل ان تباد اسرة بكاملها على قضية طائفية عمرها يتجاوز 1400 عام!.

خلاف على منهاج النبوة أو منهاج على خلاف النبوة؟

دعونا لا نخسر الأرض، لان قتالنا من اجل السماء بدأ يتعاظم، وكل فريق متخاصم يرى نفسه كفريق كرة قدم، له جمهور.. ولا شك له مدرب ويسعى إلى الكأس على وقع الضجيج.. على أمل أن تبدأ بطولة جديدة برابح جديد وخاسر جديد..

حتى لا انسى ربما يكون الرابح سابقا، خاسرا في الجولة المقبلة!، ولا تنسوا أيضا نحن في زمن داعشي بامتياز.. زمن (الخلاف على منهاج النبوة)، وربما (منهاج على خلاف النبوة)!.

مرتضى اليوسف 13/3/2015 (الجمعة مساء).

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *