من ثقافاتنا الموروثة

لما نقترف خطأً نلقي بالمسؤولية على آخرين.. فلو ذهبنا للسوق وحدث أمر عرضي أو كارثة لقلنا لمن اصطحبناه معنا: لولاك لما حصل هذا الامر! “بالعراقي.. صوجك (بسببك).. انت ردتنا نجي للسوق!”.. وهكذا..
الامر ينطبق على التطرف وبخاصة داعش.. هي انتاج عربي اسلامي بحت لعوامل كثيرة.. وحينما رأينا ممارساته الوحشية بدأنا نلقي باللائمة على غيرنا في صناعته.. داعش في نظر ملايين العرب قوة على حق.. بينما تنظر القلة منهم على انه يطبق الشريعة بصورة متشددة! وفي العراق اقصد نحن العراقيين لانختلف ابداً عما يفسره كثير من “الاشقاء”..
– دكتاتورية الحاكم ليست منه انما السبب من الشعب!.
– الشعب لا علاقة له بالامر.. السبب في الحاكم انه دكتاتوري!.
وما بين هاتين المعادلتين غير المتوازنتين يتضح لنا كم نحن نعيش في تناقضات يوميا.. انه الفصام.. ولا حاجة لأقسم بذلك!.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *